افضل ذكر في رمضان يُعد شهر رمضان من أعظم مواسم الطاعات التي يحرص فيها المسلم على الإكثار من ذكر الله تعالى والتقرب إليه بالدعاء والاستغفار والتسبيح.
وتتنوع أفضل الأذكار في رمضان بين التهليل والتحميد والتكبير والصلاة على النبي ﷺ، وكلها أبواب للخير والأجر، ويستطيع المسلم ترديدها في أي وقت خلال يومه.
محتويات المقال
افضل ذكر في رمضان

أفضل الذكر عموماً “لا إله إلا الله”، فقد ورد في الحديث أنها أفضل الذكر (رواه الترمذي وحسّنه). وفي رمضان خاصة يُستحب الإكثار من هذه الأذكار:
1. الاستغفار
“أستغفر الله وأتوب إليه”. رمضان شهر المغفرة، وهو من أنسب ما يُقال في الأسحار وبعد الصلوات.
2. التسبيح والتحميد
“سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم” (خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان).
“سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”.
3. “لا حول ولا قوة إلا بالله”
وقد ورد أنها كنز من كنوز الجنة.
4. الصلاة على النبي ﷺ
“اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا محمد”.
5. دعاء ليلة القدر
“اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني”، وأكثري منه خاصة في العشر الأواخر.
6. دعاء الإفطار
“ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله”.
نصائح للمداومة:
- خصصي أوقاتاً ثابتة: بعد الفجر، وبعد العصر، وقبل المغرب، فالصائم دعوته مستجابة قبل الإفطار.
- أذكار الصباح والمساء وأذكار بعد الصلاة لا تتركيها.
- الذكر لا يغني عن قراءة القرآن، فهو أفضل ما يُشغل به الوقت في رمضان، فاجمعي بينهما.
- القليل الدائم خير من الكثير المنقطع، فحددي عدداً تستطيعين الالتزام به.
ما هي الأعمال التي يحبها الله في رمضان؟

الأعمال التي يحبها الله في رمضان كثيرة، وأصلها أداء الفرائض أولاً ثم الإكثار من النوافل. هذه أهمها:
1. الصيام إيماناً واحتساباً
قال النبي ﷺ: “من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه” (متفق عليه). والصيام الحقيقي يشمل صيام الجوارح عن الغيبة والكذب وسوء القول، لا الطعام والشراب فقط.
2. قيام الليل وصلاة التراويح
“من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه” (متفق عليه). والأفضل أن تصلي التراويح مع الإمام حتى ينصرف ليُكتب لك قيام ليلة.
3. قراءة القرآن وتدبره
رمضان شهر القرآن، وكان جبريل يدارس النبي ﷺ القرآن كل ليلة فيه. حاولي أن تختمي ختمة كاملة على الأقل، مع التدبر وليس السرعة فقط.
4. الصدقة وإطعام الطعام
كان النبي ﷺ أجود ما يكون في رمضان. ومن فطّر صائماً كان له مثل أجره (رواه الترمذي). ولو بتمرة أو شربة ماء.
5. الاعتكاف وتحري ليلة القدر
خاصة في العشر الأواخر، وليلة القدر خير من ألف شهر. أكثري فيها من الدعاء والقيام.
6. الدعاء
للصائم دعوة لا تُرد، خاصة قبل الإفطار وفي الأسحار.
7. السحور
“تسحروا فإن في السحور بركة” (متفق عليه)، ولو بشربة ماء أو تمرة.
8. العمرة في رمضان
“عمرة في رمضان تعدل حجة” (متفق عليه)، لمن تيسر لها ذلك.
9. صلة الرحم وحسن الخلق
والعفو عمن أساء، وكفّ اللسان إذا سابّك أحد، كما قال ﷺ: “فليقل إني صائم”.
10. التوبة والاستغفار
شهر الرحمة والمغفرة، فاجعليه بداية للإقلاع عن الذنوب والعادات السيئة.
نصيحة عملية: لا تحاولي فعل كل شيء مرة واحدة. اختاري 3 أو 4 أعمال تقدرين على المداومة عليها (مثل ورد قرآن يومي، وصدقة ولو قليلة، وقيام ولو ركعتين)، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.
اهمية الذكر في رمضان

للذكر في رمضان مكانة خاصة، لأن الشهر موسم تتضاعف فيه الأجور وتصفو فيه القلوب. وهذه أهم جوانب أهميته:
1. هو غذاء القلب وسبب طمأنينته
قال تعالى: “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”. والصائم يحتاج إلى سكينة تعينه على الجوع والعطش وضغط اليوم، والذكر يمنحه ذلك.
2. يحفظ الصيام من اللغو
إذا انشغل اللسان بالذكر ابتعد عن الغيبة والكذب والجدال، وهذا من كمال الصيام، فالصيام الحقيقي صيام الجوارح مع الطعام والشراب.
3. سبب للمغفرة ورفع الدرجات
رمضان شهر المغفرة، والاستغفار والتسبيح والتهليل من أيسر الأعمال وأثقلها في الميزان، كما قال ﷺ: “كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم” (متفق عليه).
4. يعمّر الأوقات الضائعة
في رمضان أوقات كثيرة يمكن استثمارها بالذكر دون جهد: في الطريق، وأثناء إعداد الطعام، وقبل الأذان وبعد الصلاة، وبين التراويح.
5. يقرّب من إجابة الدعاء
الذكر والثناء على الله من آداب الدعاء، والصائم دعوته مستجابة، فالجمع بين الذكر والدعاء قبل الإفطار وفي الأسحار من أعظم أسباب القبول.
6. يعين على القيام وقراءة القرآن
من أكثر من الذكر خفّ عليه القيام واستأنس بالقرآن، فهو يهيّئ القلب للعبادة.
7. يثبّت العادة بعد رمضان
من اعتاد الذكر في رمضان سهل عليه الاستمرار بعده، وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.
كيف تستفيدين منه عملياً؟
- خصصي وقتاً ثابتاً بعد الفجر وبعد العصر.
- حافظي على أذكار الصباح والمساء وبعد الصلاة.
- احرصي على حضور القلب، فالذكر باللسان مع غفلة القلب أقل أثراً.
- اجعلي لك عدداً يومياً من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ تلتزمين به.
خطبة عن فضل الذكر في رمضان

الحمد لله الذي جعل الذكر حياةً للقلوب، وجلاءً للهموم، وسبباً لمغفرة الذنوب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد، فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، فهي وصية الله للأولين والآخرين: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾.
أيها المسلمون،
أظلّنا شهر رمضان، شهر الصيام والقيام والقرآن، وفيه تُفتح أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار وتُصفَّد الشياطين. وبين هذه الأعمال العظيمة عبادة يسيرة على اللسان، عظيمة في الميزان، لا تحتاج إلى وقت خاص ولا طهارة ولا مكان، هي ذكر الله.
أولاً: أمر الله بالذكر ووعد عليه
قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾. تأملوا هذا الوعد، إن ذكرتَ الله ذكرك في الملأ الأعلى.
وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
وقال: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾.
ثانياً: الذكر حياة القلب
قال ﷺ: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» (رواه البخاري). فالقلب الغافل ميت وإن تحرك صاحبه، والقلب الذاكر حيّ ومطمئن، قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
ثالثاً: خير الأعمال وأزكاها
قال ﷺ: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله» (رواه الترمذي وابن ماجه).
رابعاً: الذكر يسير والأجر كبير
قال ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» (متفق عليه).
وقال ﷺ: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» (متفق عليه).
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.










