صلاة التراويح افضل بالبيت ام المسجد

كتابة سالي - تاريخ الكتابة:
صلاة التراويح افضل بالبيت ام المسجد

صلاة التراويح افضل بالبيت ام المسجد تُعد صلاة التراويح من أجمل العبادات التي تميز شهر رمضان المبارك، فهي تقرّبنا من الله وتزيد من الأجر والثواب. ويتساءل الكثيرون: هل الأفضل أداء صلاة التراويح في البيت أم في المسجد؟

صلاة التراويح افضل بالبيت ام المسجد

صلاة التراويح افضل بالبيت ام المسجد
صلاة التراويح افضل بالبيت ام المسجد

الأفضل عند جمهور العلماء أن تُصلّى التراويح في المسجد جماعةً، وهذا قول الحنفية والحنابلة، وهو المشهور عند الشافعية، وبه عمل المسلمون منذ عهد عمر رضي الله عنه.

الأدلة على أفضلية المسجد:

أن النبي ﷺ صلّى بأصحابه التراويح ليالي في المسجد، ثم تركها خشية أن تُفرض عليهم، فلما زال هذا الخوف بوفاته ﷺ عادت الجماعة إلى أصلها.
أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على أُبيّ بن كعب، وقال: «نعمت البدعة هذه» (رواه البخاري)، يعني البدعة اللغوية لا الشرعية.
قوله ﷺ: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة» (رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني)، وهذا لا يتحقق إلا بالجماعة.

أقوال المذاهب:

الحنفية والحنابلة: الجماعة في المسجد أفضل، وهو قول أحمد.
الشافعية: المشهور أن الجماعة أفضل، وقيل: الانفراد أفضل لمن كان يحفظ القرآن ولا يخشى الكسل.
المالكية: الأفضل في البيت لمن قوي على ذلك ونشط له، واستدلوا بقوله ﷺ: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (متفق عليه). فإن كان لا ينشط في البيت فالمسجد أفضل.

تنبيه: حديث «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» عند الجمهور محمول على النوافل المطلقة، أما التراويح فلها خصوصية لأنها من شعائر رمضان التي تُقام جماعة.
للنساء: الأفضل أن يصلين في بيوتهن، وإن ذهبن إلى المسجد مع التزام الآداب جاز ذلك.

خلاصة: إن كنت ستحافظ على القيام كاملًا في بيتك بنشاط وخشوع، ففيه خلاف معتبر، لكن الأحوط والأقوى عند الجمهور هو المسجد، لما فيه من إحياء الشعيرة وتحصيل أجر قيام الليلة كاملة بالبقاء مع الإمام حتى ينصرف. والله أعلم.

كم عدد ركعات صلاة التراويح وكيف تصلى؟

كم عدد ركعات صلاة التراويح وكيف تصلى؟
كم عدد ركعات صلاة التراويح وكيف تصلى؟

اختلف العلماء في عدد ركعات التراويح، والأمر فيه سعة، ولا ينكر على من أخذ بأحد الأقوال.

أقوال العلماء في العدد:

إحدى عشرة ركعة (ثمان ركعات مع ثلاث وتر): وهو ما صحّ عن عائشة رضي الله عنها: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» (متفق عليه). وصحّ عن عمر رضي الله عنه أنه أمر أُبيّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما بالناس بإحدى عشرة ركعة (رواه مالك في الموطأ). وهو اختيار كثير من العلماء المعاصرين.
عشرون ركعة مع الوتر (ثلاث ركعات): وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة، وجرى عليه عمل الصحابة والتابعين في زمن عمر وبعده، كما روى البيهقي وغيره.
ست وثلاثون ركعة مع الوتر: وهو المشهور عند المالكية، وكان عليه عمل أهل المدينة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها كما كان النبي ﷺ يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل».

كيفية صلاتها:

  • تُصلّى مثنى مثنى: أي ركعتين ركعتين، يسلّم من كل ركعتين، لقوله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى» (متفق عليه).
  • النية: ينوي صلاة التراويح (أو قيام رمضان) بقلبه دون التلفظ بها.
  • القراءة: يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن في كل ركعة، ويستحب أن يقرأ الإمام بجزء من القرآن ليختم في الشهر إن تيسر ذلك مع مراعاة حال المأمومين وعدم التشديد عليهم.
  • الطمأنينة: يطمئن في الركوع والسجود، وعدم الإسراع المخل بالصلاة، فقد قال ﷺ للمسيء في صلاته: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ».
  • الاستراحة: يستحب الجلوس للاستراحة بعد كل أربع ركعات (ومنها سميت تراويح)، وهذا مستحب وليس بواجب.
  • الوتر: بعد التراويح يوتر بركعة أو ثلاث، ويستحب أن يوتر مع الإمام ليكتب له قيام ليلة كاملة.

أمر مهم: من صلى مع الإمام فليتابعه حتى ينصرف، ولو زاد الإمام على العدد الذي اختاره المأموم، لقوله ﷺ: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة».

ما الفرق بين صلاة التراويح والتهجد؟

ما الفرق بين صلاة التراويح والتهجد؟
ما الفرق بين صلاة التراويح والتهجد؟

التراويح والتهجد كلاهما من قيام الليل، والخلاف بينهما في الاسم والوقت وبعض الأحكام.

أولًا: التراويح

  • تختص برمضان، وتُصلّى بعد صلاة العشاء جماعةً في المسجد غالبًا.
  • سُمّيت تراويح لأنهم كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات لطول القيام.
  • وقتها من بعد العشاء إلى طلوع الفجر، والمعتاد أداؤها في أول الليل.

ثانيًا: التهجد

  • التهجد هو صلاة الليل بعد النوم، وأصل الهجود النوم، فالتهجد ترك الهجود (النوم) للصلاة. قال تعالى: ﴿ومن الليل فتهجّد به نافلةً لك﴾.
  • يكون في رمضان وغيره، والأفضل أن يكون في الثلث الأخير من الليل، لحديث النزول الإلهي: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر…» (متفق عليه).
  • الأصل فيه أن يصليه المرء منفردًا، وإن صُلّي جماعة أحيانًا فلا بأس.

أوجه الاتفاق والاختلاف:

  • الاتفاق: كلاهما قيام ليل، وكلاهما سنة، ويُصلّى مثنى مثنى، ويُختم بالوتر.
  • الاختلاف في الاشتراط: التهجد يشترط فيه النوم قبله عند من يرى أن اسمه لا يصدق إلا بعد نومة، أما التراويح فلا.
  • الاختلاف في الاختصاص: التراويح خاصة برمضان، والتهجد عام في كل ليلة.
  • الاختلاف في الجماعة: التراويح شعيرة تُقام جماعة، والتهجد الأصل فيه الانفراد.

هل التراويح والتهجد صلاتان مختلفتان؟

اختلف العلماء:

  • الجمهور: يرون أنهما جنس واحد هو قيام الليل، وأن التراويح اسم لقيام الليل في أول الليل في رمضان، والتهجد لما كان بعد النوم.
  • بعض أهل العلم: يرون أنهما صلاتان مستقلتان، فمن صلى التراويح مع الإمام يُستحب له أن يصلي التهجد في آخر الليل، وقد أخذ بذلك بعض الصحابة، ومنهم من كان يصلي التراويح ثم يقوم آخر الليل.
  • مسألة: هل يعيد الوتر إذا صلى التهجد؟
  • من أوتر مع الإمام ثم قام آخر الليل، فله أن يصلي ما شاء من الركعات شفعًا ولا يعيد الوتر، وهذا قول الجمهور، لقوله ﷺ: «لا وتران في ليلة» (رواه أبو داود والترمذي). وقيل: يضم إلى وتره ركعة ثم يصلي ما شاء ثم يوتر، وهو أقل شيوعًا.

خلاصة: التراويح تهجدٌ خاص بأول الليل في رمضان وبصفة الجماعة، والتهجد أعم منها زمانًا وصفةً، ويُستحب لمن قوي على ذلك أن يجمع بينهما في رمضان، خاصة في العشر الأواخر. والله أعلم.

كيف كان يصلى الرسول صلاة التراويح؟

كيف كان يصلى الرسول صلاة التراويح؟
كيف كان يصلى الرسول صلاة التراويح؟

ثبت أن النبي ﷺ صلّى التراويح (قيام رمضان) بأصحابه في المسجد ليالي قليلة، ثم تركها خشية أن تُفرض عليهم.

قصة صلاته بالناس:

عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله ﷺ صلّى في المسجد ذات ليلة فصلّى بصلاته ناسٌ، ثم صلّى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم» (متفق عليه). وكان ذلك في رمضان.

وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه صلّى بهم ﷺ في ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين، وقال لهم في الأخيرة: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة» (رواه أبو داود والترمذي والنسائي).

صفة صلاته ﷺ في قيام الليل:

  • العدد: كان يصلي إحدى عشرة ركعة غالبًا، لحديث عائشة: «ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» (متفق عليه). وثبت عنه أحيانًا ثلاث عشرة ركعة.
  • الطول والحسن: قالت عائشة: «يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا» (متفق عليه). وفي رواية أنه كان يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بثلاث، والجمع بين الروايات أن الأمر واسع.
  • القراءة: كان يطيل القراءة والركوع والسجود، وثبت أنه قرأ في ليلة بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران (رواه مسلم عن حذيفة)، وكان يرتّل القراءة ترتيلًا.
  • الافتتاح: كان يفتتح قيام الليل أحيانًا بركعتين خفيفتين (رواه مسلم).
    الاجتهاد في العشر الأواخر: كان إذا دخلت العشر «أحيا الليل وأيقظ أهله وشدّ المئزر» (متفق عليه).
  • المكان: كان الأغلب عليه أن يصلي قيام الليل في بيته، وصلّى بالناس في المسجد تلك الليالي القليلة.

ملاحظة: لم يثبت أنه ﷺ جمع الناس على التراويح طوال الشهر، وإنما أحياها عمر رضي الله عنه حين جمعهم على أُبيّ بن كعب بعد زوال علّة الخوف من الفرض.
الخلاصة: هديه ﷺ في القيام كان إطالة القراءة والركوع والسجود مع الخشوع والطمأنينة، بإحدى عشرة ركعة غالبًا، وهو الأولى بالاتباع لمن قدر عليه. والله أعلم.